كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٣٨٣

سبحانه . فأنار اللّه ُ [١] بمحمدٍ صلى الله عليه و آله ظُلَمَها ـ بضم الظاء وفتح اللام ـ جمع ظلْمة ، واستعيرت هنا للجهالة لكمال المناسبة بين العلم والنور ، والجهل والظلمة ، والضمير راجع إلى الاُمم . وكَشَفَ عن القلوبِ بُهَمَها ، جمع بُهمة ـ بالضمّ ـ وهي مشكلات الاُمور . وجلى أي أوضح عن [٢] الأبصار غُمَمَها جمع غُمَّة ، يقال : «أمر غُمَّة» أي مبهم ملتبس ، كما قال تعالى : «ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً» [٣] وقام في الناسِ بالهدايةِ لهم إلى الرشاد [٤] وبيان ما يصلحهم في المبدأ والمعاد . وأنْقَذَهم [٥] مِن الغَوايةِ ـ بالفتح ـ أي الضلالة والجهالة . وبَصَّرَهم أي أعطاهم البصيرة وجعلهم بصراء من العَمايَة ـ بفتح العين ـ الضلالة ، أو المراد بها عمي القلب [٦] كما في قوله تعالى : «ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ» [٧] وقوله تعالى : «إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا عَمِينَ» [٨] ، وقوله تعالى : «لِمَ حَشَرْتَنِى أَعْمَى» [٩] ، وقوله تعالى : «وَ مَن كَانَ فِى هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِى الْأَخِرَةِ أَعْمَى» [١٠] وهَداهُم أي بيّن لهم وأرشدهم إلى الدينِ القويمِ الذي لاعوج فيه ، ودعاهم إلى الطريقِ المستقيم مما يتعلّق بالاُصول والفروع . ثمَّ قَبَضَه اللّه ُ تعالى إليه قَبْضَ رأفَةٍ به واختيارٍ [١١] من اللّه له ، أو باختيار منه صلى الله عليه و آله ؛ كما ورد


[١] س : + «سبحانه» .[٢] م : «على» وهو تصحيف .[٣] سورة يونس ، الآية ٧١ .[٤] في النسختين : الإرشاد .[٥] في المصدر : فأنقذهم .[٦] س : «العمي القلبي» .[٧] سورة المائدة ، الآية ٧١ .[٨] سورة الأعراف ، الآية ٦٤ .[٩] سورة طه ، الآية ١٢٥ .[١٠] سورة الإسراء ، الآية ٧٢ .[١١] م : + «له» وهو تصحيف .