كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٣٨١

الأحوال من موانع الوجود وعوائقه ، أو المراد أنّها كانت مصونة عن الأهاويل بستر العدم ؛ إذ هي إنّما تحلقها بعد الوجود ، أو أنّ التعبير بالأهاويل من قبيل التعبير عن درجات العدم بالظلمات . وبنهاية العدم مقرونةٌ ، وفيه إشارة إلى أنّ العدم له مراتب كالوجود ؛ إذ الوجود الناقص فيه [١] شائبة العدم ، واصطفاء اللّه واختياره له صلى الله عليه و آله حين كوّن الخلائق في العدم البحت الذي هو منتهى مراتب العدم . ويشهد لهذه الفقرات ما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال : «خُلقتُ أنا وعليُ بنُ أبي طالب عليه السلام من نور واحد نسبّح اللّه [٢] يمنة العرش قبل أن خلق [٣] آدم بألف عام ، فلمّا خلق اللّه آدم [٤] جعل ذلك النور في صلبه [٥] » الحديث . و عن الصادق عليه السلام قال : «إنّ محمّدا و عليّا [٦] كانا نورا [٧] بين يدي اللّه ـ جلّ جلاله ـ قبل خلق اللّه الخلق بألفي [٨] عام .» [٩] الحديث . عن الجواد عليه السلام قال : «إنّ اللّه ـ تبارك وتعالى ـ لم يزل متفرّدا بوحدانيّته ، ثمّ خلق محمّدا وعليا وفاطمة [١٠] فمكثوا ألف دهر ، ثمّ خلق جميع الأشياء ، فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها» . [١١] وعنه عليه السلام قال : «إنّ اللّه ـ تبارك وتعالى ـ خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة


[١] م : «في» .[٢] س : + «تعالى» .[٣] س : + «واللّه » .[٤] س : + «ع» .[٥] علل الشرائع ، ص ١٣٤ ، باب ١١٦ ، ح ١ ؛ معاني الأخبار ، ص ٥٦ ، باب معاني أسماء محمّد وعلي و . . . ح ٤ ؛ أمالي الطوسي ، م ٧ ، ح ٩ ؛ بحار الأنوار ، ج ١٥ ، ص ١١ ، ح ١٢ و١٤ ؛ ترتيب الأمالي ، ج ٢ ، ص ١٧٤ . وفي هذه المصادر : بألفي عام .[٦] م : + «عليهم السلام» .[٧] س : «نورين» .[٨] م : «ألف» .[٩] معانى الأخبار ، ص ٣٥١ ، باب معنى حمل النبيّ صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام . . . ، ح ١ ؛ علل الشرائع ، ص ١٧٤ ، باب ١٣٩ ، ح ١ ؛ بحار الأنوار ، ج ١٥ ، ص ١١ ، ح ١٣ ، و في هذه المصادر : بألفي عام .[١٠] س : + «ع» .[١١] الكافي ، ج ١ ، ص ٤٤١ ، كتاب الحجّة ، باب مولد النبيّ صلى الله عليه و آله ، ح ٥ ؛ بحار الأنوار ، ج ١٥ ، ص ١٩ ، ح ٢٩ و ج ٢٥ ، ص ٣٣٩ ، ح ٢١ و ص ٣٤٠ ، ح ٢٤ و ج ٥٧ ، ص ٦٦ ، و في ص ١٢ عن الباقر عليه السلام .