كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة

كشف المحجّة في شرح خطبة اللمّة - شبّر، السيد عبد الله - الصفحة ٣٧١

لم أدَعْ . [١] حتى دخلتْ على أبي بكر وهو في حَشْد ـ بالفتح وقد يحرّك ـ أي جماعة من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، فنيطت ، أي عُلّقت أو ضربت دونها أي بينها وبين القوم مُلاءة ـ بالضمّ والمدّ ـ الإزار والستر . وفي بعض النسخ : «رَيطة» وهي بالفتح المُلاءة إذا كانت قطعةً واحدةً ولم تكن لِفْقَينِ ، أوهي كلّ ثوب ليّنٍ رقيق . فجلستْ [٢] ثمّ أنَّتْ أنّةً [٣] أجْهَشَ أي فزعَ [٤] القومُ لها (أي لأجلها) [٥] بالبكاء ، والجهش هو أن يَفْزَعَ الإنسانُ إلى غيره [٦] وهو مع ذلك يريد البكاءَ كالصبي يفزع إلى اُمّه وقد تَهَيَّأ للبكاء [٧] . فارتجّ المجلسُ أي اضطرب ، ثمّ أمهلتْ [٨] أي صبرت هُنَيّةً [٩] أي زمانا قليلاً ، حتى إذا سكن نشيجُ القومِ أي صوتهم وبكاؤهم ، والنشيج صوت معه ترجيع وبكاء [١٠] كما يُردّد الصبى بكاءه في صدره ، وهَدَأت أي سكنت فَورَتُهم أي شدّتهم واضطرابهم افتتحَت الكلامَ بحمداللّه [١١] والثناء عليه والصلاة على رسوله [١٢] صلى الله عليه و آله ، فعاد القُوم في بكائهم ، فلمّا أمسكوا أي عن [١٣] البكاء والنحيب عادت [١٤] في كلامها . فقالت : الحمدُ للّه على ما أنْعَمَ من النعم العظيمة والآلاء الجسيمة ، وله الشكرُ على ما ألْهَمَ من المعرفة والبيان والتمييز والإدراك ،


[١] النهاية ، ج ١ ، ص ٢٧ .[٢] س : + «عليها السلام» .[٣] في هامش «م» : أنَّ أنّا وأنينا ، والمرّة أنّة . «١٢» .[٤] م : «أفزع» .[٥] من «م» .[٦] م : «لغيره» .[٧] م : «بالبكاء» .[٨] س : + «عليها السلام» .[٩] في هامش «م» : هُنَيّةً بضمّ الهاء وفتح النون وتشديد الياء .[١٠] م : «الترجيع والبكاء» .[١١] س + : «تعالى» .[١٢] المثبت من «س» والمصدر وفي «م» والبحار : «رسول اللّه » .[١٣] س : «من» .[١٤] س : + «ع» .