موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٩٦

اليهوديّ : إني أسألك فأعدّ له جوابا.

هات.

اليهوديّ : هذا آدم أسجد الله له ملائكته ، فهل فعل بمحمد شيئا من هذا؟

لقد كان ذلك ، ولئن أسجد الله لآدم ملائكته فإنّ سجودهم لم يكن سجود طاعة ، وأنّهم عبدوا آدم من دون الله عزّ وجلّ ، ولكن اعترافا لآدم بالفضيلة ورحمة من الله له ، ومحمّد ٩ اعطي ما هو أفضل من هذا ، إنّ الله تعالى صلّى عليه في جبروته والملائكة بأجمعها ، وتعبّد المؤمنون بالصّلاة عليه [١] فهذه زيادة له.

اليهوديّ : إنّ آدم تاب الله عليه من بعد خطيئته.

لقد كان كذلك ، ومحمّد نزل عليه ما هو أكبر من هذا ، قال الله عزّ وجلّ : ( لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ) [٢] إنّ محمّدا غير مواف في القيامة بوزر ، ولا مطلوب فيها بذنب.

اليهوديّ : إنّ إدريس رفعه الله عزّ وجلّ مكانا عليّا ، وأطعمه من تحف الجنة بعد وفاته.

لقد كان كذلك ، ومحمّد ٩ اعطي ما هو أفضل من هذا ، إنّ الله جلّ ثناؤه قال فيه : ( وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ) [٣] فكفى بهذا من الله رفعة ، ولئن اطعم إدريس من تحف الجنّة بعد وفاته ، فإنّ محمّدا ٩ اطعم في الدّنيا في حياته ، بينما هو يتضوّر جوعا أتاه جبرئيل بجام من الجنّة فيه تحفة ...


[١] يشير الإمام ٧ بذلك إلى الآية ( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ).

[٢] الفتح : ٢.

[٣] الشرح : ٤.