موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٥٥

مع ذعلب

كان إمام المتقين ٧ على المنبر ، وهو يدعو الناس إلى سؤاله قائلا :

« سلوني قبل أن تفقدوني ، فو الّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة لو سألتموني عن آية في ليل انزلت أو في نهار ، مكّيّها ومدنيّها ، سفريّها وحضريّها ، ناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وتأويلها وتنزيلها لأخبرتكم ... ».

فانبرى إليه ذعلب ، وكان ذرب اللسان بليغا ، شجاعا فقال : لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة لاخجّلنّه اليوم لكم في مسألتي ، فرفع عقيرته قائلا :

يا أمير المؤمنين هل رأيت ربّك؟

فصاح به الإمام :

« ويلك يا ذعلب لم أكن بالّذي أعبد ربّا لم أره ».

كيف رأيته؟ صفه لنا؟

وأخذ الإمام في وصفه لله تعالى قائلا :

« ويلك ، لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان.

ويلك يا ذعلب ، إنّ ربّي لا يوصف بالبعد ، ولا بالحركة ، ولا بالسّكون ،