موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٥٩

أمّا علم النجوم فإنّه من العلوم القديمة ، وقد ذهب فريق من علماء هذا الفنّ القدامى إلى أنّ الكواكب حيّة مريدة مختارة ، وانّ لها الاستقلال التامّ في جميع مجريات الأحداث ، بمعنى أنّها العلّة التامّة المؤثّرة ، أو أنّها شريكة في التأثير ، وهذا المعنى قد حرّمه الإسلام ولم يجزه ؛ لأنّه صريح وواضح في إنكار الله تعالى خالق الكون وواهب الحياة ، وانّ جميع ما يجري في الكون من أحداث يستند إليه ، فالاعتقاد بأنّ المؤثر هي الكواكب مروق من الدين ، قد أفتى فقهاء الإمامية بكفر من يذهب إلى ذلك [١].

فقد ورد في بعض الأخبار أنّ المنجّم بمنزلة الكاهن وهو بمنزلة الساحر الذي هو بمنزلة الكافر [٢].

وعلى أي حال ، فإنّ الإمام أمير المؤمنين ٧ قد أنكر هذا العلم بالمعنى الذي ذكرناه ، وشجب الآثار التي ذكروها له ، وكان من بين ما اثر عنه في ذلك ما يلي :


[١] القواعد للشهيد. جامع المقاصد. بحار الأنوار وغيرها.

[٢] المكاسب وغيرها.