موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٨٤

النّخلة في الدّنيا هي للمؤمن مثلي وللكافر مثلك ، ونحن من ولد آدم ٧ ، وفي الآخرة للمسلم دون الكافر المشرك ، وهي في الجنّة وليس في النّار ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ( فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ) [١] ».

ثم طوى الكتاب ، وأنفذه إلى قيصر ، فلما قرأه أعجب به ، وعمد إلى الأسرى فأطلقهم وأسلم ، ودعا أهل مملكته إلى الإسلام فثارت عليه النصارى وهمّوا بقتله ، فأعتذر منهم بأنه إنما أعلن إسلامه لاختبارهم فكفّوا عنه ، وبقي كاتما اسلامه حتى مات [٢].

وانتهت هذه المناظرة وهي قبس من جهاد الإمام ٧ فقد نافح عنه في جميع المواقف بسيفه وعلمه وبهذا ينتهى بنا الحديث عن بعض مناظراته مع النصارى.


[١] الرحمن : ٦٨.

[٢] بحار الأنوار ١٠ : ٦٠ ـ ٦٢. ارشاد القلوب ٢ : ١٧٥.