موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١١٠

لقد كان كذلك ، ومحمّد سقط من بطن امّه واضعا يده اليسرى على الأرض ، ورافعا يده اليمنى إلى السّماء يحرّك شفتيه بالتّوحيد ، وبدا من فيه نور رأى أهل مكّة منه قصور بصرى من الشّام وما يليها ، والقصور الحمر من أرض اليمن وما يليها ، والقصور البيض من اسطخر وما يليها ... ولقد أضاءت الدّنيا ليلة ولد النّبيّ ٩ ... الخ.

اليهوديّ : إنّ عيسى يزعمون أنه أبرأ الأكمه والأبرص بإذن الله عزّ وجلّ.

لقد كان كذلك ، ومحمّد ٩ اعطي ما هو أفضل من ذلك ، أبرأ ذا العاهة من عاهته ، فبينما هو جالس إذ سأل عن رجل من أصحابه ، فقالوا :

يا رسول الله ، إنّه قد صار من البلاء كهيئة الفرخ لا ريش عليه ، فأتاه ، فإذا هو كهيئة الفرخ من شدّة البلاء ، فقال :

قد كنت تدعو في صحّتك دعاء؟

قال : نعم ، كنت أقول : يا ربّ السّماء ، أيّما عقوبة معاقبي بها في الآخرة فعجّلها لي في الدّنيا.

فقال له النّبيّ ٩ : ألا قلت : ( رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ) [١] ، فقالها ، فكأنّما نشط من عقال ، وقام صحيحا وخرج معنا ...

وذكر الإمام بوادر كثيرة ممن ابتلوا بالأرض والعاهات ، وعافاهم الله تعالى ببركة النبي ٩. ومن بنود هذه المناظرة :


[١] البقرة : ٢٠١.