موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٢٦
ودفنه أم أنت؟ ».
أبو بكر : بل أنت.
كان الإمام ٧ آخر الناس عهدا برسول الله ٩ وهو الذي تولّى غسله ودفنه [١].
« فأنشدك بالله ، أنت الّذي سبقت له القرابة من رسول الله ٩. أم أنا؟ ».
أبو بكر : بل أنت.
أمّا الإمام ٧ فهو من ألصق الناس برسول الله ٩ وأقربهم إليه ، فهو أخوه ، وابن عمّه ، وختنه على سيّدة نساء العالمين ، وأبو سبطيه ، وليس لغيره هذه المنزلة من رسول الله ٩.
« فأنشدك بالله ، أنت الّذي حباك الله بالدّينار عند حاجته إليه ، وباعك جبرئيل ، وأضفت محمّدا فاطعمت ولده أم أنا؟ ».
أبو بكر : بل أنت.
ألمح الإمام ٧ في كلامه إلى أنّ سيّدة نساء العالمين طلبت من الإمام ٧ أن يخرج ليقترض لهم ما يسدّ رمقهم من الجوع ، فخرج فلم يجد أحدا يستقرض منه إلاّ أنّه التقط دينارا فعرّف به فلم يجد له صاحبا ، وعرضت عليه حبيبة رسول الله ٩ أن يستقرضه ، ومتى جاء صاحبه أعطوه مكانه ، فأخذ الإمام ٧ الدينار ومضى إلى السوق فوجد رجلا يبيع الطعام فاشترى منه بدينار ، إلاّ أنّ صاحب الطعام أبى أن يأخذ الدينار.
وفي اليوم الثاني خرج الإمام إلى السوق ليشتري طعاما لهم فوجد الرجل
[١] يراجع في ذلك : مستدرك الحاكم ٣ : ١١١. ذخائر العقبى : ٧٢. الرياض النضرة ٢ : ٢٣٧.