موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٦٣

العمل بالقرآن يريدون ... » [١].

لقد أوضح الإمام لجيشه زيف ما دعوا إليه ، وانه انما قاتل معاوية من أجل العمل بالقرآن ، وتطبيق أحكامه ، وانهم انما رفعوا المصاحف للكيد بهم وتضليلهم ، وليس لهم أية صلة بالقرآن ، ولا يدينون بما فيه.

مناظرة الإمام معهم :

وبعد ما أرغم على قبول التحكيم ، وعلى انتخاب أبي موسى الأشعري ممثلا عن العراقيين ، وعزله للإمام ، انحاز الخوارج وهم ينادون بشعارهم « لا حكم إلاّ لله » فبعث الإمام إليهم عبد الله بن عباس فحاججهم وابطل شبههم ، فلم تغن حججه ومنطقه الفياض معهم شيئا.

فانبرى إليهم الإمام ٧ فقال لهم :

« هذا مقام من فلج فيه كان أولى بالفلج يوم القيامة ، ومن نطف فيه أو عنت فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلا ».

ثم قال لهم :

« من زعيمكم؟ ».

فهتفوا جميعا : ابن الكواء.

فوجه إليه كلامه وشاركهم فيه قائلا :

« ما أخرجكم علينا؟ ».

حكومتكم يوم صفين.

« نشدتكم بالله أتعلمون أنّهم حين رفعوا المصاحف ، فقلتم : نجيبهم


[١] حياة الإمام الحسن ٧ ١ : ٥١١.