موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٥٨

عرض الإمام ٧ في هذا المقطع إلى سمو مكانته ، وعظيم منزلته وذلك لقربه من رسول الله ٩ فهو ابن عمه وأبو سبطيه ، وليس لغيره من قريب أو بعيد هذه المنزلة ، ثمّ ذكر ٧ احتجاج المهاجرين على الأنصار بأنّهم ألصق الناس برسول الله ٩ وهذه الجهة التي احتجوا بها وتغلبوا على الأنصار موجودة في أهل البيت : على النحو الأكمل فلم لا يأخذ بها المهاجرون ، ويرجعون الخلافة إلى مركزها الذي عينه الرسول؟

ويأخذ الإمام في احتجاجه :

« وزعمت أنّي لكلّ الخلفاء حسدت ، وعلى كلّهم بغيت ، فإن يكن ذلك كذلك فليست الجناية عليك ، فيكون العذر إليك.

* وتلك شكاة ظاهر عنك عارها *

وقلت : إنّي كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش [١] حتى أبايع ؛ ولعمر الله لقد أردت أن تذمّ فمدحت ، وأن تفضح فافتضحت! وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه ، ولا مرتابا بيقينه! وهذه حجّتى إلى غيرك قصدها ، ولكنّي أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها ».

عرض الإمام ٧ في هذا المقطع إلى رده على معاوية الذي اتهمه بحسده للخلفاء ، ويقصد معاوية موقف الإمام ٧ من بيعة أبي بكر فقد رفضها ، وتخلف عنها ، فاتخذ معه أبو بكر جميع الإجراءات الصارمة التي منها هجوم شرطته بقيادة عمر على دار الإمام ، وحمله مقادا إلى أبي بكر ، بصورة مروعة وقد عيّره معاوية بذلك فردّ عليه الإمام بانه لا غضاضة ولا منقصة عليه في أن يكون مظلوما غير شاك في دينه ، ولا مرتابا بيقينه ، ويستمر الإمام الممتحن في رسالته واحتجاجه


[١] الجمل المخشوش : هو الذي يجعل في أنفه خشبة ليقاد.