موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٤٧

احتجاجاته على طلحة والزبير

بايع الزبير وطلحة الإمام ٧ عن رضى لا إكراه فيه ، ولمّا تمّ الأمر للإمام وأعلن منهجه في الحكم ، وانه يسير على منهاج رسول الله ٩ لا يستأثر بشيء من أموال المسلمين ، وإنما يحتاط فيها كأشد ما يكون الاحتياط ، وقد جرت بينه وبين طلحة والزبير عدّة مناظرات كان منها ما يلي :

سارع طلحة والزبير نحو الإمام ، وهما يرفعان عقيرتهما قائلين : هل تدري علام بايعناك يا أمير المؤمنين؟

فرمقهما الإمام بطرفه ، وقال برنة المستريب منهما :

« نعم على السّمع والطّاعة ، وعلى ما بايعتم عليه أبا بكر وعمر وعثمان ».

وكشفا عن نواياهما وأطماعهما قائلين : ولكن بايعناك على أنّا شريكاك في الأمر ...

ما ذا يعني الشيخان في الاشتراك في الأمر؟

هل يبغيان أن تسير الدولة في برامجها السياسية والاقتصادية على ضوء الكتاب والسّنّة ، ويكونا عونا للإمام على تحقيق هذه الغاية النبيلة؟

هل الاشتراك في الأمر معناه بذل الجهود لسير البلاد قدما في تطورها