موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٣٠
احتجاجه على أبي بكر وحزبه
ولمّا اخذ الإمام ٧ قسرا إلى الجامع النبوي ليبايع أبا بكر أحاط به حزب أبي بكر ، وصاحوا به : بايع أبا بكر ، فأجابهم الإمام بحجّته البالغة ، ومنطقه الفيّاض قائلا :
« أنا أحقّ بهذا الأمر منكم ، لا ابايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر ـ يعني الخلافة ـ من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من النّبيّ ٩ ، وتأخذونه منّا أهل البيت غصبا؟
ألستم زعمتم للأنصار أنّكم أولى بهذا الأمر منهم لمكانكم من رسول الله فأعطوكم المقادة وسلّموا إليكم الإمارة؟
وأنا احتجّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار ، نحن أولى برسول الله حيّا وميّتا ، فأنصفونا إن كنتم تؤمنون ، وإلاّ فبوءوا بالظّلم وأنتم تعلمون ... » [١].
وسلك الإمام ٧ بهذا الاحتجاج الصارم نفس الطريقة التي احتجّ بها المهاجرون على الأنصار من أنّهم أمسّ الناس رحما برسول الله ٩ ، وبه تغلّبوا على الأنصار وتسلّموا قيادة الحكم ، وهذه الجهة قد توفرت في الإمام ٧ على النحو
[١] الاحتجاج ١ : ٧٣.