موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٦١

مع منجّم في بعض أسفاره

لمّا عزم الإمام ٧ على سفر له بادر إليه منجم ، فقال له : إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم ...

فأنكر عليه الإمام ذلك وقال له :

« أتزعم أنّك تهدي إلى السّاعة الّتي من سار فيها صرف عنه السّوء وتخوّف من السّاعة الّتي من سار فيها حاق به الضّرّ ، فمن صدّق بهذا فقد كذّب القرآن ، واستغنى عن الإعانة بالله في نيل المحبوب ، ودفع المكروه ».

وأضاف الإمام قائلا :

« أيّها النّاس ، إيّاكم وتعلّم النّجوم إلاّ ما يهتدى به في برّ أو بحر ، فإنّها تدعو إلى الكهانة ، والمنجّم كالكاهن ، والكاهن كالسّاحر ، والسّاحر كالكافر ، والكافر في النّار ، سيروا على اسم الله » [١].

لقد نهى الإمام ٧ عن تعلم النجوم ، فإنها تدعو إلى الضلال ، وانصراف الإنسان نحوها ، واعراضه عن قدرة الله تعالى ومشيئته.


[١] المكاسب ٢ : ٢٩٣ ـ ٢٩٤.