موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٦
وردّ الإمام عليه بمنطقه الفيّاض قائلا :
« فما حملك عليه إذا لم ترغب فيه ، ولا حرصت عليه ، ولا وثقت بنفسك في القيام به ... »؟
وحفل كلام الإمام بالرأي الأصيل ، فإنّ أبا بكر إذا لم يكن راغبا في الخلافة ولا حريصا عليها فلما ذا تقلّدها؟
أجابه أبو بكر قائلا :
حديث سمعته من رسول الله ٩ : « إنّ الله لا يجمع أمّتي على ضلال » ، ولمّا رأيت إجماعهم اتّبعت قول النبيّ ٩ ، وخفت أن يكون إجماعهم على خلاف الهدى ، فأعطيتهم قود الإجابة ، ولو علمت أنّ أحدا يتخلّف لامتنعت ...
ومعنى كلام أبي بكر أنّ الذي دعاه وحفّزه لأن يتقلّد الخلافة هو حديث النبي ٩ ، وقد أجمعت الامّة على انتخابه واختياره ، فلم يجد سبيلا للتخلّف عن إجماعها.
ووجّه الإمام إليه السؤال الثاني قائلا :
« أمّا ما ذكرت من قول النّبيّ ٩ : إنّ الله لا يجمع أمّتي على ضلال ، فكنت ـ ويعني نفسه الشريفة ـ من الامّة أم لم أكن؟ ».
فأجاب أبو بكر : بلى.
واندفع الإمام قائلا :
« وكذلك العصابة الممتنعة عنك من سلمان وعمّار وأبي ذرّ والمقداد وابن عبادة ومن معه من الأنصار ... ».
عرض الإمام إلى الكوكبة من صحابة النبي ٩ التي امتنعت من بيعة أبي بكر،