موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٤٧

ومن خالفنا وفضّل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها ».

فقال ابن الكوّاء : ( وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ) [١]؟

فأجابه الإمام :

« نحن أصحاب الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف يوم القيامة بين الجنّة والنّار ، ولا يدخل الجنّة إلاّ من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النّار إلاّ من أنكرنا وأنكرناه ، وذلك بأنّ الله عزّ وجلّ لو شاء عرّف للنّاس نفسه حتّى يعرفوه وحده ، ويأتوه من بابه ، ولكنّه جعلنا أبوابه وصراطه وبابه الّذي يؤتى منه ، فقال ـ فيمن عدل عن ولايتنا وفضّل علينا غيرنا فإنّهم ( عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ ) [٢] » [٣].

* * *

كان الإمام ٧ على المنبر يخطب الناس ، فانبرى إليه ابن الكوّاء فقال له : يا أمير المؤمنين ، ما الذاريات ذروا؟

« الرّياح ».

ما الحاملات وقرا؟

« السّحاب ».

ما الجاريات يسرا؟

« السّفن ».

ما المقسّمات أمرا؟


[١] الأعراف : ٤٦.

[٢] المؤمنون : ٧٤.

[٣] الاحتجاج ١ : ٣٣٧ ـ ٣٣٨.