موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٤٥

وعن أعمى بالنهار بصير بالليل؟

الإمام :

« سل عمّا يعنيك ولا تسأل عمّا لا يعنيك. ويلك!

أمّا بصير باللّيل وبصير بالنّهار : فهو رجل آمن بالرّسل والأوصياء الّذين مضوا وبالكتب والنّبيّين وآمن بالله ونبيّه محمّد ٩ وأقرّ لي بالولاية ، فأبصر في ليلة ونهاره.

وأمّا بصير باللّيل أعمى بالنّهار : فرجل آمن بالأنبياء والكتب ، وجحد النّبيّ ٩ وأنكر حقّا فأبصر باللّيل وعمي بالنّهار.

وأمّا أعمى باللّيل أعمى بالنّهار : فرجل جحد الأنبياء والأوصياء والكتب الّتي مضت ، وأدرك النّبيّ ٩ فلم يؤمن به ، ولم يقرّ بولايتي ، فجحد الله عزّ وجلّ ونبيّه فعمي باللّيل وعمي بالنّهار.

وأمّا أعمى باللّيل وبصير بالنّهار ، فرجل جحد الأنبياء الّذين مضوا والأوصياء والكتب ، وأدرك محمّدا ٩ فآمن بالله وبرسوله محمّد ٩ ، وآمن بإمامتي ، وقبل ولايتي ، فعمي باللّيل وأبصر بالنّهار.

ويلك يا ابن الكوّاء! نحن بنو أبي طالب ، بنا فتح الله الإسلام ، وبنا يختمه » [١].

ولم يكن يبغي ابن الكوّاء في هذه المناظرة الوقوف على الواقع والانتهال من نمير علوم الإمام ، وإنّما كان يبغي التبكيت بالإمام وامتحانه.


[١] الاحتجاج ١ : ٣٢٩.