موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٣٠

( الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ) [١] وما أشبه ذلك ، فمرّة يجعل الفعل لنفسه ، ومرّة لملك الموت ، ومرّة للملائكة.

ـ أجده يقول : ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ ) [٢].

ويقول : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) [٣] ، ففي الآية الاولى انّ الأعمال الصالحة لا تكفر.

وفي الثانية أنّ الإيمان والأعمال الصالحات لا تنفع إلاّ بعد الاهتداء.

ـ وأجده يقول : ( وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا ) [٤] كيف يسأل الحيّ من الأموات قبل البعث والنشور؟

ـ أجده يقول : ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) [٥] فما هذه الأمانة ، ومن هذا الإنسان ، وليس من صفة العزيز العليم التلبيس على عباده؟

ـ أجده قد شهر هفوات أنبيائه بقوله : ( وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ) [٦].

وبتكذيبه نوحا لمّا قال : ( إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي ) [٧] بقوله : ( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ) [٨].


[١] النحل : ٣٢.

[٢] الأنبياء : ٩٤.

[٣] طه : ٨٢.

[٤] الزخرف : ٤٥.

[٥] الأحزاب : ٧٢.

[٦] طه : ١٢١.

[٧] هود : ٤٥.

[٨] هود : ٤٦.