موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٢٩

شكّ وليس ظنّ يقين ، والظّنّ ظنّان : ظنّ شكّ ، وظنّ يقين ، فما كان من أمر المعاد من الظّنّ فهو ظنّ يقين ، وما كان من أمر الدّنيا فهو ظنّ شكّ.

وأمّا قوله عزّ وجلّ : ( وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ) فهو ميزان العدل ، يؤخذ به الخلائق يوم القيامة ، يدين الله تبارك وتعالى الخلائق بعضهم من بعض ويجزيهم بأعمالهم ، ويقتصّ للمظلوم من الظّالم.

ومعنى قوله : ( فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ) و : ( وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ) ، فهو قلّة الحساب وكثرته ، والنّاس يومئذ على طبقات ومنازل :

فمنهم من يحاسب حسابا يسيرا ، وينقلب إلى أهله مسرورا.

ومنهم الّذين يدخلون الجنّة بغير حساب لأنّهم لم يتلبّسوا من أمر الدّنيا ، وإنّما الحساب هناك على من تلبّس بها هاهنا.

ومنهم من يحاسب على النّقير والقطمير ، ويصير إلى عذاب السّعير.

ومنهم أئمّة الكفر وقادة الضّلالة ، فاولئك لا يقيم لهم وزنا ، ولا يعبأ بهم يوم القيامة ، وهم في جهنّم خالدون وتلفح وجوههم النّار ، وهم فيها كالحون.

الزنديق :

ـ أجد الله يقول : ( قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ) [١].

وفي موضع آخر يقول : ( اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ) [٢].


[١] السجدة : ١١.

[٢] الزمر : ٤٢.