فاطمة الزهراء عليها السلام أم السبطين - آل طعمة، سلمان هادي - الصفحة ١٠٢ - ذرية الزهراء
الشام ثم الى المدينة ، وهي جليلة القدر ، وخطبتها مع ابن زياد في الكوفة معروفة ، وزوجها عون بن جعفر وانها لم تتزوج بغير ابن عمها عملاً بالحديث الذي جاء عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو : ( نظر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الى اولاد علي وجعفر عليهماالسلام فقال : بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا ).
خطبت في الكوفة ومن شعرها قولها :
|
قتـلتم اخي صبراً فويـل لأمكم |
تجـزون نـاراً حـرها يتوقـد |
|
|
سفكتم دمـاء حـرم الله سفـكها |
وحرمها القـرآن ثـم مـحمـد |
|
|
الا فابشروا بالنـار انـكم غـدا |
لفي سقـر حقـا يقـينا تخلـدوا |
|
|
واني لأبكي في حياتي على اخي |
على خير من بعد النبي سيـولـد |
|
|
بدمع غـزير مستهل مكـفكـف |
على الخد مني دائماً ليس تجـمد |
قال الراوي : فضج الناس بالبكاء والنوح ونشر النساء شعورهن ووضعن التراب على رؤوسهن وخمشن وجوههن وضربن خدودهن ودعون بالويل والثبور وبكى الرجال ونتفوا لحاهم فلم ير باكية وباك اكثر من ذلك اليوم [١].
كما نود ان ننقل للقارئ من شعرها حين رجوعها الى الشام ، فقد جعلت تبكي وتقول :
|
مدينـة جـدنا لا تـقبلينا |
فبالحسرات والاحزان جنينا |
|
|
الا فاخبر رسـول الله عنا |
بأنا قـد فجعنـا في ابينـا |
ومنها قولها في رواية اخرى :
[١] نفس المهموم / للمحدث القمي / ص ٣٦٩.