فاطمة الزهراء عليها السلام أم السبطين - آل طعمة، سلمان هادي - الصفحة ١٨١ - الزهراء في رحاب الشعر
|
يا جزاء الصلواة يا كوثر القرآن |
يا من حويت كلَّ فخار |
|
|
انت رمز العلى فدتك السجايا |
يا ضمير العصور فخر نزار |
* * *
|
هي روح الوجود والجوهر الفرد |
الذي شع في الخيال الساري |
|
|
جل عقل الفعال فينا مطلاً |
من خلال الخيال في الافكار |
|
|
رفرفت ـ كالمنى ـ يثير جلالا |
من جبين الشعاع لا الأوكار |
|
|
طبق الكون في ثوان بهاء |
رش فيه نيازك الاسحار |
|
|
خلقت روعة تهز الروابي |
بين وحي الاشجار والاطيار |
|
|
وكأن الاقاح مياسة الاعطاف |
تصغي للبلبل الهدار |
|
|
وكأن الصداح جاء بشيرا |
للسما للهضاب للاشجار |
|
|
هذه فاطم اطلت على الاكوان |
تزري بطلعة الاقمار |
|
|
هي ارقى من الطبيعة كالارواح |
ماراقها بريق النضار |
|
|
لم تزين بالعقد جيداً وبالخاتم |
كفاً ومعصماً بالسوار |
|
|
تبذل الرزق للفقير وتطوي الليل |
نسكا والصوم طول النهار |
|
|
تنثر البتر من المساكين كف |
خلتها لا تطيق قبض النضار |
|
|
هي كف لم تمسك البتر |
يوماً فتراها عدوّة الدينار |
|
|
اغنت المعدمين بسطاً ولكن |
ليس في بيتها متاع الدار |
|
|
مالها في مباهج الكون ميلٌ |
وبها المكرمات خير شعار |
|
|
لا تقسها بربة الخف يكفيها |
هتاف الكتاب يوم الفخار |
* * *
|
ربة الوحي زوج حيدرة الكرار |
أم الائـمة الاطهـار |