الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٥ - إخبار جبرئيل النبي بما يجري على الحسين وأخبار النبي أمته
فينسون ذكري ويقولون : نحن أهل التوحيد من العرب.
فأقول لهم [٢٥] : أنا أحمد نبي العرب والعجم.
فيقولون : نحن من أمتك يا أحمد.
فأقول لهم : كيف خلفتموني من بعدي في أهلي وعترتي وكتاب ربي؟
فيقولون : أما الكتاب فضيعناه ، وأما عترتك فحرصنا على أن نبيدهم عن جديد الأرض [٢٦].
فأولي وجهي عنهم ، فيصدرون ظماءً عطاشاَ مسودة وجوههم.
ثم ترد علي رايةٌ أخرى أشد سواداً من الأولى ، فأقول لهم : كيف خلفتموني في الثقلين الأكبر والأصغر : كتاب ربي [٢٧] ، وعترتي؟
فيقولون : أما الأكبر فخالفنا ، وأما الأصغر فخذلناهم ومزقناهم كل ممزق.
فأقول : إليكم عني ، فيصدرون ظماءً عطاشاً مسودة وجوههم.
ثم ترد علي راية أخرى تلمع نوراً [٢٨] ، فأقول لهم : من أنتم؟
فيقولون : نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى ، نحن أمة محمد ٩ ، ونحن بقية أهل الحق ، حملنا كتاب ربنا فأحللنا حلاله وحرمنا حرامه ، وأحببنا ذرية نبينا محمد ٩ ، فنصرناهم في كل ما نصرنا منه أنفسنا ، وقاتلنا معهم من ناواهم.
فأقول لهم : أبشروا فأنا نبيكم محمد ، ولقد كنتم في دار الدنيا كما وصفتم ، ثم أسقيهم من حوضي ، فيصدرون مرويين مستبشرين ، ثم يدخلون الجنة
[٢٥] لهم ، لم يرد في ر. [٢٦] ع : عن آخرهم عن جديد الأرض. [٢٧] ر : كتاب الله. [٢٨] ع : تلمع وجوههم نوراً.