الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٦ - ثواب البكاء أو التباكي على مصائب أهل البيت
بالله عليك أيها المحب لولد الزهراء ، نح معها على المنبوذين بالعراء ، وجد ويحك بالدموع السجام ، وابك على ملوك الاسلام ، لعلك تحوز ثواب المواسي لهم في المصاب ، وتفوز بالسعادة يوم الحساب.
فقد روي عن مولانا الباقر ٧أنه قال : « كان زين العابدين ٧ يقول : أيما مؤمن ذرفت [٢٣] عيناه لقتل الحسين ٧حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفاً يسكنها أحقاباً [٢٤] ، وأيما مؤمن ذرفت عيناه حتى تسيل على خده فيما مسنا من الأذى من عدونا في الدنيا بوأه الله منزل صدقٍ ، وأيما مؤمن مسه أذىً فينا صرف الله عن وجهه الأذى وآمنه من سخط النار يوم القيامة ».
وروى عن مولانا الصادق ٧أنه قال : « من ذكرنا عنده ففاضت عيناه ولو مثل جناح الذبابة غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ».
وروي أيضاً عن آل الرسول : أنهم قالوا : « من بكى وأبكى فينا مائة فله الجنة [٢٥] ، ومن بكى وأبكى خمسين فله الجنة ، ومن بكى وأبكى ثلاثين فله الجنة ، ومن بكى وأبكى عشرين فله الجنة [٢٦] ، ومن بكى وأبكى عشرة فله الجنة ، ومن بكى وأبكى واحداً فله الجنة ، ومن تباكى فله الجنة ».
قال علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن طاووس الحسيني ـ جامع هذا الكتاب ـ : إن من أجل البواعث لنا على سلوك هذا الكتاب [٢٧] أنني [٢٨] لما
[٢٣] أي : صبت دمعاً وسالت. [٢٤] جمع حقب بضمتين أي : زماناً كثيراً ، أحقاباً لا انقطاع لها ، كلما مضى حقب جاء بعده حقب آخر. [٢٥] ع : فينا مائة ضمنا له على الله الجنة ، والمثبت من ر. ب. [٢٦] قوله : ومن بكى وأبكى عشرين فله الجنة ، لم يرد في ع. ر ، وأثبتناه من ب. [٢٧] ر : الباب. [٢٨] ر : أني.