الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٨٣ - مقدمة المؤلف
من أشرنا إليه فقال :
| لهم جسوم [١١] على الرمضاء مهملة |
| وأنفس في جوار الله يقريها |
| كأن قاصدها بالضر نافعها |
| وأن [١٢] قاتلها بالسيف محييها |
ولولا امتثال أمر السنة والكتاب ، في لبس شعار الجزع والمصاب ، لأجل ما طمس من أعلام الهداية ، وأسس من أركان الغواية [١٣] ، وتأسفاً على ما فاتنا من تلك السعادة ، وتلهفاً على أمثال تلك الشهادة ، وإلا كنا قد لبسنا لتلك النعمة الكبرى أثواب المسرة والبشرى.
وحيث أن في الجزع رضىً لسلطان المعاد ، وغرضاً لأبرار العباد ، فها نحن قد لبسنا سربال الجزوع ، وآنسنا بإرسال الدموع ، وقلنا للعيون : جودي بتواتر البكاء ، وللقلوب : جدي جد ثواكل النساء.
فإن ودائع الرسول الرؤوف أضيعت [١٤] يوم الطفوف ، ورسوم وصيته بحرمه وأبنائه طمست بأيدي أمته وأعدائه.
فيالله من تلك الفوادح المقرحة للقلوب ، والجوائح المصرحة [١٥] بالكروب ،
المفيد والحسين بن علي بن بابويه ، وروى عنه جماعة كسلًار وأبي الصلاح الحلبي والخطيب البغدادي والقاضي ابن قدامة ، له عدة كتب ، منها : الشافي في الإمامة ، توفي سنة ٤٣٣ هـ وقيل : ٤٣٦ هـ.
رياض العلماء ٤ / ١٤ ، وفيات الأعيان ٣ / ٣١٣ ، الكنى والألقاب ٢ / ٤٣٩ ، ميزان الإعتدال ٢ / ٢٢٣ ، لسان الميزان ٤ / ٢٢٣ ، جمهرة الأنساب : ٥٦ ، الأعلام ٤ / ٢٧٨.
[١١] ع : نفوس ، بدلاً من : لهم جسوم. [١٢] ر : أو أن. [١٣] ر : الغراية. [١٤] ع : أبيحت. [١٥] ع : والجرائح المصرخة.