الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٧٦ - ضجت الملائكة بعد شهادة الحسين
فنزع السهم من نحره ، وقرن كفيه جميعاً [١٣٧] ، وكلما امتلأتا من دمائه خضب بها رأسه ولحيته وهو يقول : « هكذا ألقى الله مخضباً بدمي مغصوباً على حقي ».
فقال عمر بن سعد لعنه الله لرجل عن يمينه : إنزل ويحك إلى الحسين فأرحه.
فبدر إليه خولي بن يزيد الأصبحي [١٣٨] ليحتز رأسه ، فأرعد.
فنزل إليه سنان بن أنس النخعي لعنه الله فضربه بالسيف في حلقه الشريف وهو يقول : والله إني لأحتز [١٣٩] رأسك وأعلم أنك ابن رسول الله وخير الناس أباً وأماً!!! ثم احتز رأسه الشريف ٩ [١٤٠].
وفي ذلك يقول الشاعر :
| فأي رزية عدلت حسيناً |
| غداة تبيره كفا سنان |
وروي : أن سناناً هذا أخذه المختار فقطع أنامله أنملة أنملة ، ثم قطع يديه ورجليه ، وأغلى [١٤١] له قدراً فيها زيت ، ورماه فيها وهو يضطرب.
وروى أبوطاهر محمد بن الحسين البرسي في كتابه معالم الدين [١٤٢] ، عن الصادق ٧ قال : « لما كان من أمر الحسين ما كان ، ضجت الملائكة وقالوا : يا ربنا [١٤٣] هذا الحسين صفيك وابن صفيك وابن بنت نبيك.
[١٣٧] جميعاً ، لم يرد في ر. [١٣٨] في مستدركات علم الرجال ٣ / ٣٤٤ : خولي بن يزيد الأصبحي ، من قتلة أبي عبد الله ٧ ، قتله المختار. [١٣٩] ب. ع : لا جتز. [١٤٠] ب : رأسه المقدس المعظم ٦ وكرم. [١٤١] ر : وغلا. [١٤٢] قال الشيخ الطهراني في الذريعة ٢١ / ١٩٨ : معالم الدين ، للشيخ المتقدم أبي طاهر محمد بن الحسن القرسي ( البرسي ) ، يروي عنه السيد في اللهوف ... ويروي عنه في الإقبال ... [١٤٣] ع : ضجت الملائكة إلى الله بالبكاء وقالت يا رب.