الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٦ - ما جرى لقيس بن مسهر حامل كتاب الحسين
قال : ممن الكتاب وإلى من؟
قال من الحسين بن علي ٨ إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم.
فغضب ابن زياد وقال : والله لا تفارقني حتى تخبرني بأسماء هؤلاء القوم ، أو تصعد المنبر فتلعن الحسين وأباه وأخاه ، وإلا قطعتك إرباً إرباً.
فقال قيس : أما القوم فلا أخبرك بأسمائهم ، وأما لعن الحسين وأبيه وأخيه فأفعل.
فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ٩ ، وأكثر من الترحم على علي وولده صلوات الله عليهم ، ثم لعن عبيدالله بن زياد وأباه ، ولعن عتاة بني أمية عن آخرهم.
ثم قال : أيها الناس ، أنا رسول الحسين بن علي ٨ إليكم ، وقد خلفته بموضع كذا وكذا ، فأجيبوه.
فأخبر ابن زياد بذلك [٢٠٦] ، فأمر بإلقائه من أعلا القصر ، فألقي من هناك ، فمات رحمة الله.
فبلغ الحسين ٧ موته ، فاستعبر باكياً ثم قال : « اللهم اجعل لنا ولشيعتنا منزلاً كريماً واجمع بيننا وبينهم في مستقر رحمتك إنك على كل شيءٍ قدير ».
وروي أن هذا الكتاب كتبه الحسين ٧ من الحاجز [٢٠٧] ، وقيل : غير ذلك.
[٢٠٦] بذلك ، لم يرد في ر. [٢٠٧] في إرشاد المفيد ٢ / ٧٠ : من الحاجز من بطن الرمة.
وفي مراصد الاطلاع ٢ / ٦٣٤ : بطن الرمة منزل يجمع طريق البصرة والكوفة إلى المدينة.
وفي معجم البلدان ١ / ٦٦٦ : بطن الرمة واد معروف بعالية نجد ، وقال ابن دريد : الرمة قاع عظيم بنجد تنصب إليه أوديه.