الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٣٤ - ملاقاة الإمام الحسين مع الفرزدق
ثم سار الحسين ٧حتى بلغ زبالة [١٩٥] ، فأتاه فيها خبر مسلم [١٩٦] بن عقيل ، فعرف بذلك جماعة ممن تبعه ، فتفرق عنه أهل الأطماع والإرتياب ، وبقي معه أهله وخيار الأصحاب.
قال الراوي [١٩٧] : وارتج الموضع بالبكاء والعويل [١٩٨] لقتل مسلم بن عقيل ، وسالت الدموع عليه كل مسيل.
ثم أن الحسين ٧سار قاصداً لما دعاه الله إليه ، فلقيه [١٩٩] الفرزدق ، فسلم عليه وقال : يابن رسول الله كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمك مسلم بن عقيل وشيعته؟
قال : فاستعبر الحسين ٧ باكياً ، ثم قال : « رحم الله مسلماً ، فلقد صار إلى روح الله وريحانه وتحيته ورضوانه ، أما أنه قد قضى ما عليه وبقي ما علينا »، ثم أنشأ يقول:
| « فإن تكن الدنيا تعد نفيسة |
| فإن ثواب الله أعلا وأنبل |
| وإن تكن الأبدان للموت أنشئت |
| فقتل امرءٍ بالسيف في الله أفضل |
| وإن تكن الأرزاق قسماً مقدراً |
| فقلّة حرص المرء في السعي [٢٠٠] أجملُ |
[١٩٥] بضم أوله : منزل معروف بطريق مكة من الكوفة ، وهي قرية عامرة بها أسواق بين واقصة والثعلبية. وقال أبو عبيدة السكوني : زبالة بعد القاع من الكوفة وقبل الشقوق فيها حصن وجامع لبني غاضرة من بني أسد.
معجم البلدان ٣ / ١٢٩.
[١٩٦] ب : حتى أتاه خبر مسلم في زبالة. [١٩٧] الراوي ، لم يرد في ر. [١٩٨] والعويل ، لم يرد في ر. [١٩٩] ب : ثم أنه سار فلقيه. [٢٠٠] ب : في الرزق.