الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ١١٨ - ذهاب هاني إلى عبيد الله بن زياد وما جرى بينهما
فقال هاني : إذن والله تكثر البارقة حول دارك.
فقال ابن زياد : والهفاه عليك ، أبا البارقة تخوفني ـ وهاني يظن أن عشيرته يسمعونه ـ ثم قال : أدنوه مني ، فأدني منه ، فاستعرض وجهه بالقضيب ، فلم يزل يضرب أنفه وجبينه وخده حتى كسر أنفه وسيل الدماء على ثيابه ونثر لحم خده وجيبنه على لحيته وانكسر القضيب.
فضرب هاني يده إلى قائم سيف شرطي ، فجذبه ذلك الرجل ، فصاح [١٢٧] ابن زياد : خذوه فجروه حتى ألقوه في بيتٍ من بيوت القصر واغلقوا [١٢٨] عليه بابه ، وقال : اجعلوا عليه حرساً ، ففعل ذلك به.
فقام أسماء بن خارجة إلى عبيدالله بن زياد ـ وقيل : إن القائم حسان بن أسماء ـ فقال : أرسل غدرٍ سائر اليوم [١٢٩] ، أيها الأمير أمرتنا أن نجيئك بالرجل ، حتى إذا [١٣٠] جئناك به هشمت وجهه وسيلت دماءه على لحيته وزعمت أنك تقتله.
فغضب ابن زياد من كلامه وقال : وأنت ها هنا! وأمر به فضرب حتى ترك وقيد وحبس [١٣١] في ناحية من القصر.
فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، إلى نفسي أنعاك يا هاني.
قال الراوي [١٣٢] : وبلغ عمرو [١٣٣] بن الحجاج أن هانياً قد قتل ـ وكانت رويحة
[١٢٧] ر : فقال. [١٢٨] ر : وأغلق. [١٢٩] ع : القوم. [١٣٠] إذا ، لم يرد في ر. [١٣١] ر : وأجلس. [١٣٢] الراوي ، لم يرد في ر. [١٣٣] ر : عمر.