الحياة السياسية للامام الحسن عليه السلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤ - عود على بدء
ما عرفته من آيات قرآنية نزلت في حقهم وبيان فضلهم .. فضلاً عن كثير من المواقف التي لا يمكن تجاهلها أو على الأقل لا يمكن تشويهها ، أو التعتيم عليها بيسرٍ وسهولة ..
نعم .. لقد كان الأمويون يحاولون إظهار أنفسهم على أنهم هم دون غيرهم أهل بيت النبي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذوو قرباه .. حتى ليحلف للسفاح عشرة من قواد أهل الشام ، وأصحاب الرياسة فيها : أنهم ما كانوا يعرفون إلى ان قُتِل مروان أقرباء للننبي صلىاللهعليهوآله ، ولا أهل بيت يرثونه غير بني أمية [١].
كما أن أروى بنت عبد المطلب تُذكِّر معاوية بهذا الأمر ، وتقول له : « ونبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم هو المنصور ، فوليتم علينا من بعده ، تحتجون بقرابتكم من رسول الله الخ .. » [٢].
ويقول الكميت :
|
وقالوا : ورثنـاهـا ، أبانـا وأمنـا |
ولا ورثتــهــم ذاك أم ولا أب |
وقال إبراهيم بن المهاجر ، الذي كان في يسير الاتجاه العباسي :
|
أيها الناس اسمعوا أخبــركــم |
عجـباً زاد على كـل عـجــب |
|
|
عجباً من عبـد شمــس إنهـم |
فتحـوا لـلـناس أبواب الكـذب |
|
|
ورثوا أحمـد فيما زعمــــوا |
دون عـباس بـن عبـد المطلـب |
|
|
كذبـوا والله ما نـعـلـمـه |
يحـرز الميـراث إلا مـن قرب [٣] |
[١] النزاع والتخاصم للمقريزي ص ٢٨ ، ومروج الذهب ج ٣ ص ٣٣ والفتوح لابن اعثم ج ٨ ص ١٩٥ ، وشرح النهج للمعتزلي ج ٧ ص ١٥٩ وأنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج ٣ ص ١٥٩.
[٢] العقد الفريد ج ٢ ص ١٢٠ وراجع الغدير ج ١٠ ص ١٦٧.
[٣] مروج الذهب ج ٣ ص ٣٣ والنزاع والتخاصم ص ٢٨.