الحياة السياسية للامام الحسن عليه السلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٣ - تربية النشء على أيدي غير المسلمات
وتزوج عبد الله بن أبي ربيعة بنصرانية أيضاً وذلك في زمن عمر [١].
وعثمان أيضاً تزوج بنائلة بنت الفرافصة على نسائه وهي نصرانية [٢].
ومع أنه قد كان لعمر غلام نصراني لم يسلم ، وقد أعتقه حين وفاته [٣].
إلا أننا نجده يعترض على أبي موسى ، لأن كاتبه غلام نصراني [٤].
ويقول الجاحظ : « اكثر من قتل في الزندقة ممن كان ينتحل الإسلام ويظهره هم الذين كان آباؤهم نصارى ، على أنك لو عددت اليوم أهل الظنة ومواضع التهمة لم تجد أكثرهم إلا كذلك » [٥].
ولو أردنا استقصاء هذه الأمور لطال بنا الأمر ..
وعلى كل حال .. فإن تربية تلك الجواري للنشء الجديد ـ قد كان من شأنه أن يخفض من المستوى الديني ، ومن مستوى الالتزام بالأحكام الإسلامية لدى ذلك النشء بالذات .. وهذا بطبيعة الحال ـ من شأنه أن يشكل خطراً جدياً على الإسلام وعلى المسلمين ، ولذلك .. فإننا نجد الأئمة عليهمالسلام يهتمون بتربية العبيد والجواري تربية إسلامية صالحة ، ثم عتقهم [٦].
وقد شجع الإسلام العتق على نطاق واسع. وجعل له من الإسباب الإلزامية والراجحة الشيء الكثير ، الذي من شأنه أن يقضي على ظاهرة العبودية من اساسها. بل لقد اعتبر العتق في نفسه راجحاً ، ومن دون أي سبب.
[١] نسب قريش : ص ٣١٨ و ٣١٩.
[٢] تفسير الخازن : ج ١ ص ٤٣٩.
[٣] التراتيب الإدارية : ج ١ ص ١٠٢ عن ابن سعد : ج ٦ ص ١٠٩ ط ليدن وص ١٥٥ ط صادر. وحلية الأولياء ج ٩ ص ٣٤ وعن كنز العمال : ج ٥ / ٥٠ عن ابن سعد وسعيد بن منصور ، وابن المنذر ، وابن أبي شيبة ، وابن أبي حاتم.
[٤] عيون الأخبار لابن قتيبة : ج ١ ص ٤٣ والدر المنثور : ج ٢ ص ٢٩١. عن ابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان.
[٥] ثلاث رسائل للجاحظ. رسالة الرد على النصارى : ص ١٧.
[٦] راجع كتابنا : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام المجلد الأول : بحث الإمام السجاد باعث الإسلام من جديد.