الحياة السياسية للامام الحسن عليه السلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٠ - مشرعون جدد ، أو أنبياء صغار
الاحترام للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والعمل على علو نجم قوم ، ورفعة شأنهم ، وأقول نجم آخرين ، والحط منهم .. وبعد أن مست الحاجة إلى المزيد من الأحكام الإسلامية ، والتعاليم الدينية ـ كان من الطبيعي ـ أن تعتبر أقوال الصحابة ، ولا سيما الخليفتين الأول ، والثاني ـ سنة كسنة النبي ، بل وفوق سنة النبي صلىاللهعليهوآله .. وقد ساعد الحكام أنفسهم ـ لمقاصد مختلفة ـ على هذا الامر. وكنموذج مما يدل على ذلك ، وعلى خطط الحكام في هذا المجال ، نشير إلى قول البعض : « أنا زميل محمد » بالإضافة إلى ما يلي :
١ ـ « قال الشهاب الهيثمي في شرح الهمزية على قول البوصيري عن الصحابة : « كلهم في أحكامه ذو اجتهاد : أي صواب .. » [١].
٢ ـ وقال الشافعي : « لا يكون لك أن تقول إلا عن أصل ، أو قياس على أصل. والأصل كتاب ، أو سنة ، أو قول بعض أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله ، أو إجماع الناس » [٢].
٣ ـ وقال البعض عن الشافعية : « والعجب! منهم من يستجيز مخالفة الشافعي لنص له آخر في مسألة بخلافه ، ثم لا يرون مخالفته لأجل نص رسول الله صلىاللهعليهوآله » [٣].
٤ ـ ويقول أبو زهرة بالنسبة لفتاوى الصحابة : « .. وجدنا مالكاً يأخذ بفتواهم على أنها من السنة ، ويوازن بينها وبين الأخبار المروية ، إن تعارض الخبر مع فتوى صحابي. وهذا ينسحب على كل حديث عنه صلىاللهعليهوآله ، حتى ولو كان صحيحاً » [٤].
ولا بأس بمراجعة كلمات الشوكاني في هذا المجال أيضاً [٥].
[١] التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٣٦٦.
[٢] مناقب الشافعي ج ١ ص ٣٦٧ ، وراجع ص ٤٥٠.
[٣] مجموعة المسائل المنيرية ص ٣٢.
[٤] ابن حنبل لأبي زهرة ص ٢٥١ / ٢٥٥ ومالك ، لأبي زهرة ص ٢٩٠.
[٥] ابن حنبل لأبي زهرة ص ٢٥٤ / ٢٥٥ عن إرشاد الفحول للشوكاني ص ٢١٤.