الحياة السياسية للامام الحسن عليه السلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٩ - ألف على صعيد العمل السياسي
وعدا عن أنهم قد استخدموا المال في محاولة منهم لإسكات المعترضين. كما هو الحال في قضيتهم مع أبي سفيان الذي كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قد أرسله ساعياً ، فقدم بعد وفاته صلىاللهعليهوآله ، فأجلب عليهم ، فقال عمر لأبي بكر : « إن أبا سفيان قد قدم ، وإنا لا نأمن شره ، فدع له ما في يده ، فتركه ؛ فرضي » [١].
كما أنه .. حينما كان أبو سفيان في أوج غضبه وثورته عليهم ، أخبروه : بأن أبا بكر قد ولى ابنه ، فانقلب في الحال رأساً على عقب ، وقال : « وصلته رحم » [٢].
و « لما اجتمع الناس على أبي بكر ، قسم بين الناس قسماً ، فبعث إلى عجوز من بني عدي بن النجار قسمها مع زيد بن ثابت ، فقالت : ما هذا؟ قال : قسم قسمه أبو بكر للنساء ، قالت : أتراشوني عن ديني؟ قالوا : « لا »! ثم تذكر الرواية رفضها لذلك المال [٣].
ثم حاول عثمان بعد ذلك أن يرشو ابن أبي حذيفة بالمال ، كما ذكره المؤرخون [٤].
وعن علي عليهالسلام في إشارة صريحة منه إلى ذلك : « خذوا العطاء ما كان طعمة ، فإذا كان عن دينكم ، فارفضوه أشد الرفض » [٥].
وليراجع كتابنا دراسات وبحوث ج ١ في بحث « أبو ذر .. اشتراكي ، أم شيوعي ، أم مسلم » للإطلاع على المحاولات العديدة لرشوته من قبل الهيئة الحاكمة.
= ص ١٥٥ و ٢١٧ / ٢١٨. وراجع أيضاً : تاريخ الأمم والملوك ط أورباج ١ /٦ /٣٠٢٦.
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ٢ ص ٤٤ ودلائل الصدق ج ٢ ص ٣٩ وقاموس الرجال ج ٥ ص ١١٧ والغدير ج ٩ ص ٢٥٤ عن العقد الفريد ج ٢ ص ٢٤٩.
[٢] تاريخ الطبري ط الاستقامة ج ٢ ص ٤٤٩ ودلائل الصدق ج ٢ ص ٣٩.
[٣] حياة الصحابة ج ١ ص ٤٢٠ عن كنز العمال ج ٣ ص ١٣٠.
[٤] أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج ٣ ص ٣٨٨.
[٥] كنز العمال ج ٤ ص ٣٨٢.