الحياة السياسية للامام الحسن عليه السلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٤ - الحسن والحسين إمامان
« الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ». أو ما هو بمعنى ذلك ، حسبما تقدم في أوائل هذه الدراسة ، رغم أنهما عليهماالسلام ربما لم يكن عمرهما حينئذٍ قد تجاوز عدد اصابع اليد الواحدة .. ونجد الإمام الحسن عليهالسلام يستدل بهذا القول على من يعترض عليه في صلحه مع معاوية [١].
وإذا كان البعض يريد أن يدعي : أن خلافة الإمام الحسن عليهالسلام إنما كانت باختيار من المسلمين وبيعتهم ، ولم تكن بوصية حتى من أبيه [٢] ...
فإن هذا القول ، وسائر ما تقدم ، يدفع كل ذلك ويدحضه ..
ولدينا من النصوص التي تؤكد على وصاية أمير المؤمنين عليهالسلام بالخلافة له من بعده الشيء الكثير ...
ويمكن أن نذكر منها هنا :
١ ـ قول الإمام الحسن عليهالسلام في كتابه لمعاوية : « .. وبعد .. فإن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لما نزل به الموت ولاّني هذا الأمر بعده » [٣].
٢ ـ وقال ابن عباس ، بعد استشهاد أمير المؤمنين عليهالسلام : هذا ابن بنت نبيكم ، ووصي إمامكم ، فبايعوه » [٤].
[١] راجع علل الشرايع ج ١ ص ٢١١.
[٢] جاء ذلك في مجلة المجتمع الكويتية ، في بعض أعدادها قبل سنوات ، وفي مروج الذهب ج ٢ ص ٤١٤ : إن أمير المؤمنين عليهالسلام لم يعهد..
[٣] راجع : مقاتل الطالبيين ص ٥٥ / ٥٦ والفتوح لابن اعثم ج ٤ ص ١٥١ والمناقب لابن شهر آشوب ج ٤ ص ٣١ وشرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ٣٦ ـ ٤٠ والبحار ج ٤٤ ص ٦٤ هم كشف الغمة ، وحياة الحسن بن علي عليهالسلام للقرشي ج ٢ ص ٢٩ ، وراجع : همش أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي) ج ٣ ص ٣١ وفي بعض المصادر « ولاَّني المسلمون الأمر ».
[٣] الفصول المهمة للمالكي ص ٤٦ وأعلام الورى ص ٢٠٩ والإرشاد للمفيد ص ٢٠٧ ، وشرح النهج لابن أبي الحديد ج ١٦ ص ٣٠ وكشف الغمة للأربلي ج ٢ ص ١٦٤ ومقاتل الطالبيين ص ٣٤ و ٥٢ ، وحياة الحسن للقرشي ج ٢ ص ١٠ وعن إثبات الهداة ج ٥ ص ١٣٩ و ١٣٤ و ١٣٦ والبحار عن أبي مخنف.