الحياة السياسية للامام الحسن عليه السلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥ - ب آثار الفتوح على الفاتحين
لم يكن يقف عند حدود ، ولا يرجع إلى دين ، حتى أن خالداً القسري كان يتقاضى راتباً سنوياً قدره عشرون مليون درهم ، بينما كان ما يختلسه كان يتجاوز المئة مليون [١].
بل إننا نجد : أن من يقال عنه : أنه من أزهد الناس ، وهو عمر بن الخطاب ، بل يقولون : إنه لم يترك صامتاً [٢]. وكان يرتزق من بيت المال ، ويقتر على نفسه كثيراً ، كما ذكرته بعض النصوص ، وكانت قد أصابته خصاصة ، فاستشار الصحابة فأشاروا عليه أن يأكل من بيت المال ما يقوته [٣].
ولما حج فبلغت نفقته ستة عشر ديناراً قال : أسرفنا في هذا المال [٤].
إن عمر هذا .. قد أصدق زوجته أربعين ألف درهم أو دينار [٥]. وقيل مئة ألف [٦]. كما أنه أعطى صهراً له قدم من مكة عشرة آلاف درهم
= ص ٤٠٥ و ٤٢٠ و ٤٢٤ و ٤٣٥ والعقد الفريد ج ٤ ص ٣٢٢ ـ ٣٢٤ وحياة الصحابة ج ٢ ص ٢٤١ ـ ٢٥٠. وغير ذلك كثير.
[١] السيادة العربية والشيعة والإسرائيليات ص ٣٢ و ٢٥ و ٢٤ وغير ذلك من صفحات ، ترجمة الدكتور حين إبراهيم حسن ، ومحمد زكي إبراهيم.
وفي البداية والنهاية ج ٩ ص ٣٢٥ : أن دخل خالد القسري كان عشرة ملايين دينار سنوياً.
[٢] جامع بيان العلم ج ٢ ص ١٧.
[٣] راجع طبقات ابن سعد ج ٣ قسم ١ ص ٢٢١ و ٢٢٢ ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج ص ٤١١ وحياة الصحابة ج ٢ ص ٣٠١.
[٤] تاريخ الخلفاء ص ١٤١ وطبقات ابن سعد ط صادر ج ٣ ص ٣٠٨ و ٢٧٩ ودلائل الصدق ج ٣ قسم ١ ص ٢١٢ عن تاريخ الخلفاء والصواعق المحرقة.
[٥] الفتوحات الإسلامية لدحلان ج ٢ ص ٥٥ والتراتيب الإدارية ج ٢ ص ٤٠٥ والبحر الزخار ج ٤ ص ١٠٠ وأنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج ٢ ص ١٩٠ وعدة رسائل للشيخ المفيد ص ٢٢٧.
وقيل : عشرة آلاف.
[٦] أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج ٢ ص ١٩٠ وعدة رسائل للشيخ المفيد ، المسائل السروية ص ٢٢٧.