الحياة السياسية للامام الحسن عليه السلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢ - آثار ونتائج
كما أن بعضهم يعطي أماناً لبلد في معالمة جرجان ، على أن لا يقتل منهم رجلاً واحداً ، فيقتلهم جميعاً إلا رجلاً واحداً [١].
وآخر يصالح أهل مدينة قنسرين ، ويجعل من جملة الشروط : أن يهدم المدينة من الأساس وهكذا كان [٢].
وأيضاً : فقد دعا نائب خراسان : « أهل الذمة بسمرقند ، ومن وراء النهر إلى الدخول في الإسلام ، ويضع عنهم الجزية ، فأجابوه إلى ذلك ، وأسلم غالبهم ، ثم طالبهم بالجزية ، فنصبوا له الحرب ، وقاتلوه » [٣].
كما أن عقبة بن نافع ، الذي ولاَّه معاوية ابن أبي سفيان على افريقية ، حينما دخلها « وضع السيف في أهل البلاد ، لأنهم كانوا إذا دخل إليهم أمير أطاعوا ، وأظهر بعضهم الإسلام ، فإذا عاد الأمير عنهم نكثوا ، وارتد من أسلم » [٤].
وقال ابن الأثير : « لما رأى أهل فارس ما يفعل المسلمون بالسواد ، قالوا لرستم والفيرزان ، وهما على أهل فارس : لم يبرح بكما الاختلاف حتى وهنتما أهل فارس الخ .. » [٥].
وأمثال ذلك كثير جداً.
ولأجل ذلك ، فقد اشتدت مقاومة أهل البلاد المفتوحة ، وكثر نقض العهود ، حتى اضطر المسلمون إلى فتح كثير من البلاد أكثر من مرة ، كما ألمحنا إليه فيما سبق.
[١] تاريخ الطبري ج ٣ ص ٣٢٤ والكامل لابن الأثير ج ٣ ص ١١٠ والبداية والنهاية ج ٧ ص ١٥٤.
[٢] الفتوحات الإسلامية لدحلان ج ١ ص ٥٣ والكامل لابن الأثير ج ٢ ص ٤٩٣ وتاريخ الطبري ج ٣ ص ٩٨.
[٣] البداية والنهاية ج ٩ ص ٢٥٩ / ٢٦٠.
[٤] الكامل لابن الأثير ج ٣ ص ٤٦٥.
[٥] الكامل لأبن الأثير ج ٢ ص ٤٤٨.