الحياة السياسية للامام الحسن عليه السلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩ - قضية الإمامة هي الأساس
لطاعة الله في مداحض الباطل ، في مكان التقية ، فإنَّه يحسن الرَّوية ، ويهتم في أن لا يقدم تنزلاً في قضية الإمامة ـ وإن توهم ذلك ابن قتيبة ـ ولا في قضية الخلافة ـ وإن توهم ذلك آخر ـ وإنما تنازل عن الأمر [١] .. وإنما يقصد معاوية من الأمر : الأمرة والملك ، فإنه لم يقاتلهم ليصموا ولا ليصلوا ، « وإنما ليتأمر عليهم » أو « ليلي رقابهم »!! كما قال [٢].
ويقول معاوية بعد صلحه مع الإمام الحسن عليهالسلام : « رضينا بها ملكاً » [٣].
وقد عبَّر عن ذلك هو وغيره في عدة مناسبات [٤].
وكان معاوية يقول عن نفسه : « أنا أول الملوك » [٥].
كما أن سعد بن أبي وقاص يقول لمعاوية : «السلام عليك أيها الملك»[٦].
والإمام الحسن عليهالسلام يقول مشيراً إلى ذلك : « ليس الخليفة من سار بالجور ، ذاك ملك ملكاً يتمتع به قليلاً ، ثم تنقطع لذته ، وتبقى تبعته .. » [٧].
هذا .. وقد اشترط عليه : السلام على معاوية أن لا يقيم عنده شهادة!! وأن لا يسميه « أمير المؤمنين » [٨]. الأمر الذي يدل دلالة قاطعة على ما ذكرناه..
وليس موقف الإمام الحسن عليهالسلام هنا ، وتعبيره بكلمة : « الأمر » ،
[١] الإمام الحسن لآل يس ص ١٠٨ وشرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ٢٢ وعن الإمامة والسياسة ج ١ ص ١٥٠ و ١٥٦ وعن الصواعق المحرقة ص ٨١.
[٢] راجع شرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ١٥ و ٤٦ ومقاتل الطالبيين.
[٣] البداية والنهاية ج ٦ ص ٢٠٠.
[٤] الإمام الحسن بن علي لآل يس ص ١١٠ ـ ١١٤ عن المصادر التالية : تاريخ الطبري ج ٥ ص ٥٣٤ و ٥٣٦ / ٥٣٧ والكامل لابن الأثير ج ٣ ص ٢٠٥ والبداية والنهاية ج ٦ ص ٢٢١ و ٢٢٠ وتاريخ أبي الفداء ج ١ ص ١٨٣ ومروج الذهب ج ٢ ص ٣٤٠.
[٥] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٢٣٢.
[٦] المصنف ج ١ ص ٢٩١.
[٧] تقدمت المصادر لذلك.
[٨] البحار ج ٤٤ ص ٢ وليراجع كلام الصدوق رضوان الله تعالى عليه في البحار ج ٤٤ ص ٢ ـ ١٩ وفي علل الشرايع ج ١ ص ٢١٢ فما بعدها ..