الإمامة في أهمّ الكتب الكلاميّة وعقيدة الشيعة الإماميّة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٨ - قصة إبلاغ سورة براءة
من النبي وهو أفضل الخلائق أجمعين.
وكالحافظ السمهودي فإنّه قال : « ومعلوم أنّ أولادها بضعة منها فيكونون بواسطتها بضعة منه » [١] فإنّ هذا لا يتم إلاّ بحمل « البضعة » على الحقيقة كما هو مقتضى الأصل. فتأمّل.
ومتى تعذّر حمل الكلام على الحقيقة فأقرب المجازات هو المتعيّن كما تقرّر في موضعه ، وهو أيضاً كافٍ لاثبات المطلوب كما لا يخفى.
ويشهد بما ذكرنا أن الكلمة جاءت في بعض الروايات بلفظ « مضغة » [٢] وبلفظ « شجنة » [٣].
وأما ذيلاً فإنّ في ذيل الحديث : « فمن أغضبها أغضبني » [٤] وفي لفظ : يقبضني ما يقبضها وبيسطني ما ويبسطها » [٥] وفي ثالث « يؤذيني ما آذاها » [٦].
وكيف تنكر عصمة من يكون رضا النبي وغضبه دائراً مدار رضاه وغضبه؟
قوله (٣٥٦) :
( الثاني من الوجوه الدّالة على نفي أهليته للإمامة أنه لم يولّه النبي عليهالسلام شيئاً في حال حياته ... قلنا : لا نسلّم أنه لم يؤلّه شيئاً بل أمّره على الحجيج سنة تسع وأمره بالصلاة بالناس في مرضه ... ).
قصة إبلاغ سورة براءةأقول :
إنّه لم يذكر إلاّ قضية إبلاغ سورة براءة ، وقضية الصلاة ، ومعنى ذلك أنه
[١] فيض القدير ٤/٤٢١.
[٢] صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل فاطمة بنت النبي.
[٣] المستدرك ٣/١٥٤ ، مسند أحمد ٤/٣٢٢.
[٤] صحيح البخاري باب مناقب قرابة رسول الله.
[٥] مسند أحمد ٤/٣٣٢ ، المستدرك ٣/١٥٨.
[٦] صحيح مسلم باب فضائل فاطمة من فضائل الصحابة.