الإمامة في أهمّ الكتب الكلاميّة وعقيدة الشيعة الإماميّة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١١٤ - تفنيد معارضة هذه النصوص
خبر الطير المنزلة ).
أقول :
يعدّ هذا أقوى أدلّتهم دلالةً ، ولذا تراهم يهتمون به كثيراً ويستندون إليه قديماً وحديثاً ، حتى قال الحاكم النيسابوري : « هذا حديث من أجلّ ما روي في فضائل الشيخين » [١] ... ولكن ماذا نفعل وكبار أئمتهم المحققين ينصّون على أنّه « باطل » و « لا يصحّ » و « منكر » و « موضوع »؟
ذكر العلامة المناوي بشرحه : « أعلّه أبو حاتم ، وقال البزار كابن حزم : لا يصح » [٢].
وقال الترمذي بعد أنْ أخرجه : « هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود ، لا نعرفه إلاّ من حديث يحيى بن سلمة بن كهيل ، ويحيى بن سلمة يضعّف في الحديث [٣].
وقال أبو جعفر العقيلي : « حديث منكر لا أصل له من حديث مالك » [٤].
وقال أبوبكر النقاش : « هو واه » [٥].
وقال الدار قطني : « لا يثبت » [٦].
وقال العبري الفرغاني : « إن الحديث موضوع » [٧].
وقال الذهبي ـ بعد أن أخرجه ـ مرةً « هذا غلط » [٨] وأخرى : « قال أبوبكر
[١] المستدرك ٣/٧٥.
[٢] فيض القدير ٢/٥٦.
[٣] صحيح الترمذي ٥/٦٧٢.
[٤] الضعفاء الكبير ٤/٩٥.
[٥] ميزان الإعتدال للذهبي ١/١٤٢.
[٦] لسان الميزان لابن حجر ٥/٣٣٧.
[٧] شرح المنهاج للبيضاوي ـ مخطوط.
[٨] ميزان الاعتدال ١/١٠٥.