الإمامة في أهمّ الكتب الكلاميّة وعقيدة الشيعة الإماميّة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣١ - ١ـ كون أبي بكر في أن جيش أسامة
بل الثابت عدمه ... وذلك لوجوه عديدةٍ يستخرجها الناظر المحقّق في القضيّة وملابساتها من خلال كتب الحديث والتاريخ والسيرة ... وهي وجوه قويّة معتمدة ، تفيد ـ بمجموعها ـ أنّ القضيّة مختلقة من أصلها ، وأنّ الذي أمر أبابكر بالصلاة في مقام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في أيّام مرضه ليس النبي بل غيره ...
فلنذكر تلك الوجوه باختصار :
١ـ كون أبي بكر في أن جيش أسامة :لقد أجمعت المصادر على قضية سرية أُسامة بن زيد ، وأجمعت على أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر مشايخ القوم : أبابكر وعمرو ... وبالخروج معه ... وهذا أمر ثابت محقّق ... وبه اعترف ابن حجر العسقلاني في ( شرح البخاري ) وأكّده بشرح « باب بعث النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أُسامة بن زيد رضي الله عنهما في مرضه الذي توفّي فيه « فقال : « كان تجهيز أسامة يوم السبت قبل موت النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم بيومين ... فبدأ برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وجعه في اليوم الثالث ، فعقد لأُسامة لواءً بيده ، فأخذه أسامة فدفعه إلى بريدة وعسكر بالجرف ، وكان ممّن انتدب مع اُسامة كبار المهاجرين والانصار منهم أبوبكر وعمر وأبو عبيدة وسعد وسعيد وقتادة بن النعمان وسلمة بن أسلم ، فتكلّم في ذلك قوم ... ثمّ اشتدّ برسول الله وجعه فقال : أنفِذوا بعث أُسامة.
وقد روي ذلك عن الواقدي وابن سعيد وابن إسحاق وابن الجوزي وابن عساكر ... » [١].
[١] فتح الباري ٨/١٢٤.