الإمامة في أهمّ الكتب الكلاميّة وعقيدة الشيعة الإماميّة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٣ - ٢ ـ التزامه بالحضور للصلاة بنفسه ما أمكنه
فأُغمي عليه [١] وهكذا إلى ثلاث مرّات ... وفي هذه الحالة صلّى أبوبكر بالناس ، فهل كانت بأمرٍ منه؟!
بل في بعض الأحاديث أنّه كان إذا لم يخرج لعارضٍ حضره المسلمون إلى البيت فصلّوا خلفه :
فقد أخرج مسلم عن عائشة ، قالت : « اشتكى رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه ، فصلّى رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم جالساً فصلّوا بصلاته قياماً » [٢].
وعن جابر : « اشتكى رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فصلّينا وراءه وهو قاعد وأبوبكر يُسمع الناس تكبيرة » [٣].
وأخرج أحمد عن عائشة : « أنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم صلّى في مرضه وهو جالس وخلفه قوم ... » [٤].
ويشهد لما ذكرنا ـ من ملازمته للحضور إلى المسجد والصلاة بالمسلمين بنفسه ـ ما جاء في كثير من أحاديث القصّة من أنّ بلالاً دعاه إلى الصلاة ، أو آذنه بالصلاة ، فهو كان يجيء متى حان وقت الصلاة إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ويعلمه بالصلاة ، فكان يخرج بأبي هو وأُمّي بنفسه ـ وفي أيّ حالٍ من الأحوال كان ـ إلى الصلاة ويصلّي بالناس.
٣ ـ استدعاؤه عليّاً عليهالسلام :فأبو بكر وغيره كانوا بالجرف ... الموضع الذي عسكر فيه أسامة خارج
[١] في أنّ النبّي صلىاللهعليهوآلهوسلم يغمى عليه ـ بما للكلمة من المعنى الحقيقي ـ أو لا ، كلاماً بين العلماء لا نتعرّض له لكونه بحثاً عقائديّأ ليس هذا محلّه.
[٢] صحيح مسلم بشرح النووي ، هامش إرشاد الساري ٣/٥١.
[٣] صحيح مسلم بشرح النووي ، هامش إرشاد الساري ٣/٥١.
[٤] مسند أحمد ٦/٥٧.