الإمامة في أهمّ الكتب الكلاميّة وعقيدة الشيعة الإماميّة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٢ - ٤ ـ على من كان معتمداً؟
الجاريتين إلى الباب ، ومن الباب أخذه العبّاس وعليّ ، حتّى دخلا به المسجد » [١].
لكنّ خبر خروجه بين جاريتين وهم صدر من الذهبي أيضاً [٢]
وذكر العيني الجمع الذي اختاره النووي قائلاً : « وزعم بعض الناس » ثمّ أشكل عليه بقوله : « فإن قلت : ليس بين المسجد وبيته مسافة تقتضي التناوب ... » فأجاب بقوله : « قلت : يحتمل أن يكون ذلك لزيادةٍ في إكرامه أو لالتماس البركة من يده » [٣].
وأنت تستشمّ من عبارته « وزعم بعض الناس » ثمّ من الإشكال والجواب عدم ارتضائه لما قاله النووي ، وكذلك ابن حجر ردّ ـ كما ستعلم ـ على ما ذكره النووي فيما جاء في رواية معمر : « ولكنّ عائشة لا تطيب نفساً له بخير » ورواية الزهري : « ولكنّها لا تقدر على أنْ تذكره بخير ».
والتحقيق : إنّ القضيّة واحدة ، و« الرجل الآخر » هو عليّ عليهالسلام « ولكن عائشة ... » أمّا ما ذكره النووي فقد عرفت ما فيه ، وقد أورد العيني ما في رواية معمر والزهري ثمّ قال : « وقال بعضهم : وفي هذا ردّ على من زعم أنها أبهمت الثاني لكونه لم يتعيّن في جميع المسافة ولا معظمها » قال العيني : « أشار بهذا إلى الردّ على النووي ولكنّه ما صرّح باسمه لاعتنائه به ومحاماته له » [٤].
قلت : والعيني أيضاً لم يذكر اسم القائل وهو ابن حجر ، ولا نصّ عبارته لشدّتها ، ولنذكرها كاملةً ، فإنّه كما لم يصرّح باسم النووي كذلك لم يصرّح باسم الكرماني الذي اكتفى هنا بأنْ قال : « لم يكن تحقيراً أو عداوةً ، حاشاها من ذلك » [٥] وهي هذه بعد روايتي معمر والزهري :
[١] عمدة القاري ٥/١٨٧.
[٢] عمدة القاري ٥/١٩٠.
[٣] عمدة القاري ٥/١٨٧.
[٤] عمدة القاري ٥/١٩١.
[٥] الكواكب الدراري ٥/٥٢.