الإمامة في أهمّ الكتب الكلاميّة وعقيدة الشيعة الإماميّة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٧ - ( وجعل الخلافة شورى )
عقد الخلافة له على يده [١] وقام عليه المهاجرون والأنصار حتّى كان ما كان.
قال (٢٨٨) :
( ثم اجتمع الناس بعد ثلاثة أيام على علي ... ).
أقول :
قد عرفت أنه عليهالسلام إمام معصوم منصوص عليه ، فإن انقادت له الناس حصل لهم لطف تصرّفه ... نعم إنّما يحتجّ بالاجماع عليه إلزاماً لمن يرى تحقق الإمامة به ... أمّا أنّ طلحة والزبير « قد صحت توبتهما عن مخالفته »؟ وأنّ فلاناً وفلاناً بايعوه « إلاّ أنّهم استعفوا عن القتال » فهذه أمور ليس للبحث عنها كثير فائدة ... والمهمّ :
١ ـ اعترافه بالاجماع على إمامته.
٢ ـ إعترافه بأنّ المخالفين له باغون ، ولا سيّما للحديث : « يا عمّار تقتلك الفئة الباغية » [٢].
٣ ـ إعترافه بالحديث : « إنّك تقاتل الناكثين والمارقين والقاسطين » [٣].
قال (٢٨٩) :
( إنّ الإمامية يزعمون أنّ الإمام الحق بعد رسول الله علي ثم ابنه الحسن ثم أخوه الحسين ... ».
أقول :
قد عرفت أنّ الإمامة رياسة دينية ودنيوية نيابة عن النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ... وأنّه لابدّ للمسلمين من إمام يقتدون به في جميع أمورهم الدينية والدنيوية في كل زمان ، ليصح قوله صلّى الله وآله : « من مات ولم يعرف إمام
[١] المعارف : ٣٠٦.
[٢] حديث متفق عليه.
[٣] حيدث متفق عليه.