الإمامة في أهمّ الكتب الكلاميّة وعقيدة الشيعة الإماميّة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٥ - السّنة عيال على المعتزلة
من : أنه عليهالسلام لو كان هو المنصوص عليه بالإمامة لما ترك محاجّة القوم ومخاصمتهم ، وإظهار النص عليه والتمسّك به [١].
السّنة عيال على المعتزلة :لكنّ أهل السّنة ـ إذا أمعنت النظر وأنصفت ـ لا أساس لما يقولون به في مسألة الامامة ، بل إنّ غاية ما يحاولونه توجيه ما فعله القوم ، وتبرير ما هو الواقع تاريخياً ، أمّا أنّ الحق ما هو؟ وما الذّي أراده الله ورسوله منهم؟
كما أنهم يحاولون الردّ على الأدلة العقلية والنصوص المتفق عليها ... لكنّهم في هذه المرحلة عيال على متكلّمي المعتزلة ، فإنّ مباحث الامامة في ( المواقف ) و ( المقاصد ) ـ وهما أهّم كتب القوم في الكلام ـ مأخوذة ـ في الأغلب ـ من الفخر الرازي ، وهو في أغلب بحوثه عيال على المعتزلة.
فالشبهات التي طرحوها حول « العصمة » مأخوذة من كتاب ( المغني ) للقاضي عبدالجبار بن أحمد المعتزلي المتوفى سنة ٤١٥ ، الذي ردّ عليه الشريف المرتضى المتوفى سنة ٤٣٦ بكتاب ( الشافي ) [٢].
وكذا إنكار ظهور المعجزة على يد الإمام وعلمه بالمغيّبات [٣].
وكذا حملهم نصوص إمامة أمير المؤمنين على زمن ما بعد عثمان [٤].
وكذا دعوى التفتازاني أنّ النصّ الجلي على أمير المؤمنين ممّا وضعه هشام بن الحكم ونصره فلان وفلان [٥].
وهكذا غيرها ... كما لا يخفى على المتتبّع.
[١] شرح المواقف ٨/٣٥٤ ، شرح المقاصد ٥/٣٦٠.
[٢] الشافي ١ : ١٣٧ ، ٣٠٠.
[٣] الشافي ٢/٢٦.
[٤] الشافي ٢/٣٠٥.
[٥] الشافي ٢/١١٩.