الإمامة في أهمّ الكتب الكلاميّة وعقيدة الشيعة الإماميّة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٣ - طريق تعيين الإمام
ومنها : قوله : صلىاللهعليهوآلهوسلم :
« عليّ مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض » [١] فإنه يفيد ثلاثة أمور :
أحدها : معنى العصمة ، وهوعدم التخطّي عن القرآن.
والثاني : إشتراط هذا المعنى في الإمام.
والثالث : وجوده في علي عليهالسلام.
ومنها : قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم « علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار » [٢] فإنّه كسابقه في إفادة الأمور المذكورة.
طريق تعيين الإمامقوله (٣٥١) :
( وتثبت أيضاً ببيعة أهل الحلّ والعقد خلافاً للشيعة ).
أقول :
مذهب أصحابنا الإثني عشرية عدم الثبوت بذلك ، وذلك لأنّه قد عرفت أنّ عمدة الشروط المعتبرة في « الإمامة » هي « العصمة » و « الأعلميّة » ، ولما كانت « العصمة » من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلا الله ورسوله ، فلا بدّ من النصّ الكاشف عنها منهما أو المعجز القائم مقام النص ، ولذا كان نصب الإمام واجباً على الله سبحانه ، ولم يفوّض إلى الناس.
وأمّا « الأعلمية » فكذلك ، ولو فرض أن يمكن لبعض الناس الإطلاع عليها فإنّ الإختلاف بينهم في تعيين الواجد لها غير مأمون ، وفي ذلك نقض
الحديث ، فإن شئت الوقوف على طرقه وأسانيده فراجع كتابنا ( خلاصة عبقات الأنوار ).
[١] المستدرك ٣/١٢٤ وتلخيصه للذهبي ، وقد صحّحه كلاهما.
[٢] هذا الحديث بهذا اللفظ ونحوه في سنن الترمذي ٢/٢٩٨ والمستدرك ٣/١٢٤ وقال : هو صحيح على شرط مسلم ، وفي غيرهما.