الإمامة في أهمّ الكتب الكلاميّة وعقيدة الشيعة الإماميّة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٨
المسلمون.
إنه صلّى الله عليه وعلى آله الطاهرين قال : « ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ... » [١].
وهناك أحاديث كثيرة أيضاً وردت في خصوص صحابته تفيد سوء حال جم غفير منهم ، وانقلابهم من بعده على أعقابهم ، مرتدين عن الدين راجعين بعده كفاراً خاسرين.
منها : قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيما أخرجه البخاري :
« أنا فرطكم على الحوض ، وليرفعنّ رجال منكم ، ثمّ ليختلجنّ دوني ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما احدثوا بعدك » وفي حديث : فأقول : سحقاً لمن غيّر بعدي » وفي بعض الأحاديث : « إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى » [٢].
ومنها : قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأصحابه :
« لا ترجعوا بعدي كفاراً » [٣].
ومنها : قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم :
« الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل » [٤].
... إلى غير ذلك من الأحاديث التي رواها القوم عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ذم الصحابه آحاداً وجماعات ، في موارد كثيرة ومناسبات مختلفة
[١] رواه جماعة ، وقال العلامة المقبلي في ( العلم الشامخ ) : « وحديث افتراق الأمة إلى سبعين فرقة رواياته كثيرة يعضد بعضها بعضاً بحيث لا تبقى ريبة في حاصل معناه ». المذاهب الاسلامية لمحمد أبو زهرة ص١٤.
[٢] صحيح البخاري باب في الحوض ٤/٨٧ ـ ٨٨ وغيره من الصحاح وكتب الحديث.
[٣] إرشاد الفحول ص٧٦.
[٤] الجامع الصغير. قال المناوي ، خرّجه الإمام أحمد في المسند ، وكذا أبو يعلى عن أبي نفيسة ، ورواه أحمد والطبراني عن أبي موسى ، وأبو نعيم في الحلية عن أبي بكر. فيض القدير ٤/١٧٣.