الإمامة في أهمّ الكتب الكلاميّة وعقيدة الشيعة الإماميّة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٣ - حال الصحابة
إشتراط الأُصوليّون والمحدّثون بالاجماع كونه مسلماً حتى يصحّ اطلاق اسم « اصحابي » عليه. ثمّ اختلفت كلماتهم في تعريفه :
فالمشهور عند الأُصوليين هو : « من طالت مجالسته مع النبي صلىاللهعليهوآله على طريق التتبع له والأخذ عنه ، بخلاف من وفد إليه وانصرف بلا مصاحبة ولا متابعة » [١].
٢ ـ عند المحدّثينوالمعروف بين جمهور المحدّثين : إنّ الصحابي هو : « كلّ مسلم رأى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » [٢].
وقيل : « من أدرك زمنه صلىاللهعليهوآله وإن لم يره » [٣].
وقال بعضهم : إنّه « من لقي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مؤمناً به ومات على الإيمان والاسلام وإنْ تخللت ردة » [٤].
وهناك أقوال أُخرى وصفت بالشذوذ.
حال الصحابة :وأمّا النسبة إلى الصحابة وحالهم من حيث العدالة وعدمها ، فقد اختلف المسلمون على ثلاثة أقوال :
[١] مقباس الهداية ، الدرجات الرفيعة ١٠.
[٢] حكاه في المختصر ٢/٦٧.
[٣] حكاه في مقباس الهداية عن جماعة من المحدثين.
[٤] اختاره الشهيد الثاني/١٢٠ والسيد علي خان المدني/٩ وابن حجر العسقلاني ١/١٠ ونسبه شيخنا المامقاني وابن حجر إلى المحققين.