الإمامة في أهمّ الكتب الكلاميّة وعقيدة الشيعة الإماميّة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٣ - تصرّفه في بيت المال
قال (٢٨٢) :
( ومنها : إنّه تصرّف في بيت المال بغير حق ... والجواب ... ).
أقول :
إنّ الإشكال هو : تصرّفه في بيت المال بغير الحق وإعطاؤه منه ما لا يجوز وما ذكر من إطائه كذا وكذا ، ومن تفضيله لبعض الناس على بعض ، جملة من موارد تلك التصرّفات ... وقد عكس الأمر بالنسبة إلى أهل البيت حتّى منعهم خمسهم الذي هو ذوي القربى ، ومنع فاطمة عليهاالسلام إرثها ونحلتها التي وهبها رسول الله لها.
وقد جعل السّعد « التفضيل » في مقابل « التصرّف » ثم أوجز الكلام في الجواب فقال :
( إنّ حديث التصّرف في الأموال محض افتراء ).
فإنْ أراد حديث إعطاء عائشة وحفصة فهذا ما رواه الحاكم [١] والطبري [٢] وابن الأثير [٣] وغيرهم من محدّثين ومؤرّخين ... فإن كانوا مفترين فما ذنبنا؟ وإنْ أراد حديث استقراضه من بيت المال ، فهو في كتب الحديث والتاريخ أيضاً ... [٤] فإنْ كانوا مفترين عليه فما ذنبنا؟
وقال : ( وأمّا التفضيل فله ذلك بحسب ما يرى من المصلحة ) فجوّز التفضيل في العطاء من بيت المال لبعض الناس على البعض الآخر « بحسب ما يرى من المصلحة » ولم يبيّن المراد من المصلحة ، فهل المراد منها مصلحة الإسلام
[١] المستدرك ٤/٨.
[٢] تاريخ الطبري ٤/١٦٢.
[٣] الكامل في التاريخ ٢/٢٤٧.
[٤] تاريخ الطبري ٥/٢٢ ، الكامل ٣/٢٩ ، كنز العمّال ٦/٣٦٢ ـ ٣٦٣.