الإمامة في أهمّ الكتب الكلاميّة وعقيدة الشيعة الإماميّة - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩٥ - الكلام على أدلة خلافة أبي بكر
أسامة ، كما روى ذلك عن الواقدي وابن سعد وابن إسحاق وابن الجوزي وابن عساكر [١] وقد لعن المتخلّف عنه [٢] فكيف يدعوه مع أنّ كتابة الكتاب لم تكن موقوفة على حضوره؟
والثّاني : إنّ أبابكر حضر عنده فأمره بالانصراف ولم يكتب شيئاً ... روى ذلك أبو جعفر الطبري وغيره عن ابن عباس حيث سئل : « أوصى رسول الله؟ قال : لا. قلت : فكيف كان ذلك؟ قال قال رسول الله : إبعثوا إلى عليّ فادعوه. فقالت عائشة : لو بعثت إلى أبي بكر ، وقالت حفصة : لو بعثت إلى عمر. فاجتمعوا عنده جميعاً فقال رسول الله : إنصرفوا فإن تك لي حاجة أبعث إليكم فانصرفوا ... » [٣] فانّه طلب عليّاً عليهالسلام ليوصي اليه ، لكنّهم بعثوا إلى الرجلين ، فصرفهما ...
والثالث : إنّ هذا الحديث وضع ليقابل به حديث القرطاس الذي منع عمر ابن الخطّاب فيه عن كتابة الكتاب وقال كلمته المشهورة ، فلو صحّ فإنّ حديث القرطاس يتقدّم عليه الأمرين ، أحدهما : كونه متفقاً عليه. والآخر : أنّ النّبي إنما لم يكتب هناك في حق علي شيئاً لمنع عمر ، وفي هذا الحديث لم يكتب شيئاً في حق أبي بكر مع أنه ما منعه مانع!
قال (٢٦٦) :
( التّاسع : إنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم استخلفه في الصلاة التي هي أساس الشريعة ولم يعزله. ورواية العزل افتراء من الروافض ... ).
أقول :
أمّا أن النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم استخلف أبابكر في الصّلاة ، فدعوى
[١] فتح الباري في شرح صحيح البخاري ٨/١٢٤.
[٢] الملل النحل ١/٢٩ ، شرح المواقف ٨/٣٧٦.
[٣] تاريخ الطبري ٢/٤٣٩.