الأمر بين الأمرين - مركز الرسالة - الصفحة ٢٤ - الحتمية الأولى
ابن مسلم عن أبي عبد الله الصادق عليهالسلام يقول : « ما بعث الله نبياً حتى يأخذ عليه ثلاث خصال : الإقرار له بالعبودية ، وخلع الانداد ، وأنَّ الله يقدّم ما يشاءَ ويؤخّر ما يشاء » [١].
وقد اشتهر نفي هذه الحتمية وتلك عن أهل البيت عليهمالسلام بصورة متواترة ، وعرف قولهم في نفي الحتمية السلوكية والتاريخية ب ( الأمر بين الأمرين ) وعرف قولهم في رفض الحتمية الكونية ب ( البداء ).
ومهما يكن من أمر فسوف ندخل بإذن الله تعالى في تفاصيل هذا البحث في ضوء القرآن الكريم في هذه الدراسة إن شاء الله تعالى.
الحتمية الأولى :الحتمية الأولى تتعلق بسلوك الإنسان الفردي ، وبتاريخ الأمم والجماعات البشرية.
والنظريات الحتمية تعم هذا وذاك، أو تختص بالسلوك الفردي حيناً ، وبتاريخ الإنسان حيناً آخر.
وهذه النظريات تعتمد أحياناً الإيمان بالله أساساً ومصدراً للحتمية ، وهي النظريات الحتمية الإلهية.
وتعتمد أحياناً عوامل أُخرى أساساً ومصدراً للحتمية في السلوك الفردي وفي حركة التاريخ ، ويمكن تسمية هذه الطائفة من النظريات بنظريات الحتمية المادية.
[١] الكافي ١ : ١٤٧ / ٣ باب البداء ـ كتاب التوحيد.