للزهراء شذى الكلمات - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ٢٤ - الاستاذ عبود الأحمد
|
أنا الوجد المضيّع عن بلادي |
وقد أودى به الزمن الوضيع |
|
|
بأرض الرافدين له قبابٌ |
وأضرحةٌ معطرة تضوع |
|
|
وما أحلامه إلاّ سرابٌ |
يراود شوقها أملٌ خدوع |
|
|
لأنّ فراته ما عاد عذباً |
وخالط ماءه السم النقيع |
|
|
وقد غدت النخيل بلا حياةٍ |
تعرَّت عن ظفائرها الجذوع |
|
|
الا يا قاصد الزهراء شوقاً |
تعطّركَ المدينة والبقيع |
|
|
فطأطئ عند مرأى القبر جيداً |
ففي أحشائه الطهر الوديع |
|
|
وقبّل تربةَ الزهراء وابثُث |
رزايا قد تناستها الجموع |
|
|
وقل بنت النبي إليكِ نشكو |
عذاباً ما له يوماً نزوع |
|
|
فيا زهراء هل عاينتِ شعباً |
وأبناءً له ظلماً اريعوا |
|
|
وبلّغها سلاماً عن بقايا |
نفوسٍ في محبّتها تضيع |
|
|
تولّتْها يدٌّ ما كان منها |
سوى ظلمٍ يشيبُ له الرضيع |
|
|
سلامٌ يا ابنةَ الطهر المفدّى |
سلامٌ أيّها المجد الرفيع |
|
|
تودّع فيكِ سرُّ الله حقاً |
وفي ميلادك السرُّ الودوع |
|
|
فيا اُمّ الحسين فدتكِ دنيا |
وما ضمّت عوالمنا الجميع |
|
|
أيا قدساً أفاضته سماءٌ |
تكلّله المهابةُ والخشوع |
|
|
ويا غصناً تفرّع من سموٍ |
لطه أثمرت منه الفروع |
|
|
ويا نبعاً من الإيمان محضاً |
تدفّق واليقين له تبوع |
|
|
وجوهرةً تشع بها الليالي |
ونور الله مزدهرٌ نصوع |
|
|
تجلّت قدرة الباري بخلقٍ |
وجلَّ الله بارئكِ البديع |
|
|
ويا حصناً أحاط بنا أماناً |
إذا ما يُفقد الحصن المنيع |
|
|
سأسألكِ الشفاعة رغم ذنبي |
يؤرّقني به فزع مروع |
|
|
إذا ما ضمّني قبرٌ ولحدٌ |
وأوحدني به العمل المضيع |
|
|
واُغلقَ دون أحبابي رتاجٌ |
وضاق بقبري الكون الوسيع |